مقالات

تفجيرات غزة: رؤية “اسرائيل”

تفجيرات غزة

تويت نيوز - twetnews

نشرت صحيفة هآرتس اليوم 9-9- وبقلم محللها العسكري يانيف كوبوفيتش ومراسلها للشؤون الفلسطينية جاكي خوري مقالا مطولا حول أوضاع غزة ومدى سيطرة حماس على القطاع ، وقد أورد المقال الكثير من المعلومات والتقديرات الأمنية الاسرائيلية مما يعكس زاوية نظر الاحتلال لما يجري في قطاع غزة المقاوم رغم الاحتلال والحصار الظالم والمستمر ، فكيف تنظر اسرائيل للتفجيرات الاخيرة في غزة ، ولمجمل الاوضاع فيها ؟

أشار المقال لتقديرات أمنية اسرائيلية تفيد بان حماس قد فقدت السيطرة على بعض النشطاء المركزيين في مسيرات العودة ، وذلك في مقابل تقديرات فلسطينية معاكسة لذلك ، حيث أورد المقال ونقلا عن مصادر أمنية مقربة من السلطة الفلسطينية وحركة فتح : ان حماس تمتلك أجهزة امنية قوية وهي تسيطر سيطرة كاملة على قطاع غزة ولا يستطيع أحد بما فيهم الجهاد الاسلامي تحدي سيطرة حماس على الاوضاع .

أشار مقال هآرتس الى ان حماس ستنشر في الاسبوع القادم نتائج التحقيق حول التفجيرات الانتحارية الاخيرة في غزة ، وان هذا التقرير لن يشمل -وفق المقال- اتهاما للجهاد الاسلامي رغم تورط بعض كوادره في عمليات التفجير الانتحارية في غزة ، بل سيتهم منظمات خارجة عن الصف تم تشغيلها وادارتها من قبل أطراف في السلطة الفلسطينية واسرائيل .

واضاف مقال هآرتس نقلا عن مصادر امنية اسرائيلية ان تفجيرات غزة فاجأت قيادة حماس ، واصفة هذه التفجيرات بأنها الامتحان الاصعب لقيادة الحركة منذ العام 2007 ، ومن جهة أخرى أضافت المصادر الامنية الاسرائيلية بان قيادة الجهاد الاسلامي لم تكن تعلم بنية بعض عناصرها القيام بعمليات انتحارية ضد حماس ، ولو علمت لمنعت وقوع ذلك .

 تطرق مقال هآرتس ايضا لأوضاع غزة بشكل عام ، ومسيرات العودة بشكل خاص مشيرا الى ان التقديرات السائدة في اسرائيل تفيد بأن معظم الأحداث “الاستثنائية” بادر اليها ما يسمى ” الشباب الثائر” والمحبط من خيارات حماس في مواجهة اسرائيل من جهة ، والانجازات المحدودة امام اسرائيل ، وان جزءا منهم تركوا التنظيم وعملوا تحت غطاء الجهاد الاسلامي ومنظمات أخرى .

لم ينحصر انتقاد التسهيلات الاسرائيلية لغزة على فئة الشباب الثائر ، بل نقل المقال عن نشطاء مدنيين وعن مصادر في حماس لهآرتس :

ان هذه التسهيلات هي مجرد ( بلاستر ) ولا تشكل علاجاً حقيقياً لمشاكل غزة ، ولهذا السبب ستستمر مسيرات العودة رغم بعض الانتقادات الموجهة اليها بإبقاء غزة على جدول الاهتمام دون التدهور لمواجهة واسعة كحرب 2014 .

أشار المقال ايضا الى استمرار التقديرات الاسرائيلية التي تفيد بان حماس غير معنية بالتصعيد ، وانها اتخذت جملة من الإجراءات ،كأوامر ابعاد لبعض النشطاء والمتظاهرين عن الاقتراب من السياج الفاصل

مشيرا الى قلق حماس من حملة متوقعة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم 13-9 تطالب حماس بالتشدد أكثر اتجاه اسرائيل ، لذا فحماس ما بين المطرقة والسندان .

من جهة أخرى فاسرائيل ايضا لا تريد التصعيد وقد قلصت استخدام القناصة ضد متظاهري مسيرات العودة

وزادت استخدام بندقية ( روجر 0.22 ) ،واشترطت استخدام القناصة بموافقة ضابط برتبة عقيد .وقد ذكر المقال ان عدد شهداء مسيرات العودة منذ مارس 2018 وحتى يناير 2019 قد وصل الى 250 شهيد .

لم يشر المقال الى حقائق ساطعة كالشمس ،ومن أهمها ان سبب مصائب فلسطين والمنطقة هو الاحتلال الاسرائيلي الغاشم ، وان ما يجري في قطاع غزة من مسيرات العودة ومن جولات تصعيد متقطعة سيستمر

طالما استمر الحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والحصار ،وان أداء الفلسطينيين في غزة هو نموذج لكل المقاومين في العالم حتى وان تخلل ذلك تجاوزات وعقبات هنا أوهناك.